الرئيسية

نبذة عن المدينة العريقة مدينة مراكش

نبذة عن المدينة العريقة مدينة مراكش

مراكش
مدينة مراكش (باللغة الأمازيغة: السير السَّريع)، هي من المدن المغربيّة العريقة، وهي ثالث أضخم المُدن من جهة تعداد السكان في البلاد؛ إذ يمر عدد سكانها المليون إنسان. أُسّست مراكش في القرن الحادي عشر الميلادي على يد القائد والدي بكر بن عامر اللتواني، وهو ابن سيطر ملك المُرابطين يوسف بن تشفين الذي أخذ على عاتقه – لاحقاً – مُتابعة تشييد المدينة وإعمارها، وقد كان إنشاءُ المَدينة في وقتٍ بين عامي 1066 إلى 1244م (الموافق لسنتي 459 إلى 642 هـ).

كانت مَدينة مراكش عاصمة جمهورية المرابطين والموحّدين،[١] وذلك يجعلُها واحدةً من العَواصم التاريخيّة الأربعة لبلاد المغرب، وهي مَشهورة بالفنّ المِعماري المميز في بنائها وكثرة المساجد بها، وقد كانت تُلقّب باسم “المدينة الحمراء” نتيجة لـ لون المباني التاريخيّة والمساجد فيها، والتي من المُعتاد أن تكون مُغطّاةً بطبقة من الطين تُعطيها تلك الملمح، وهي تُعدّ موقعاً ثقافيّاً إنسانياً وفق منظّمة اليونسكو منذ عام 1997م.

جغرافيّة مراكش
تتميز مدينة مراكش بطبيعتها الجغرافيّة المميزة؛ حيث تتموضع في وسط يسير حاوز، وعند سفوح جبال الأطلس على مسافة ثلاثين كيلومتراً إلى حد ماً إلى جنوبها، وترتفع المدينة 450 متراً عن مستوى البحر، وتبعد مسافة 357 كيلومتراً عن العاصمة (الرباط)، وتصل مساحتها نحو 230 كيلومتراً مُربّعاً، ولها مناخ شبه صحراوي؛ إذ يكون مناخها رطباً ومُعتدلاً في الشتاء، في حين تُصبح السخونة شديدة والهواء جافّاً في الصيف.

تقع مراكش إلى الجنوب من مجرى مائي تانسيفت، وهو نَهر يسري عبر كلّ مناطق المنحى من الغرب الأوسط من بلاد المغرب؛ حيث يتدفّق من ينابيع جبال أطلس نزولاً إلى السهول المُحيطة بمراكش، ومدينة مراكش هي أضخمُ مَدينةٍ في الوادي الذي يجري به النهر، وهي تُمثّل ترتيبه الزّراعي وأيضاً الاستثماري. مدينة مراكش مُحاطةٌ بأيكاتٍ من أشجار النخيل، وتمتلئ بحدائق من شجر الزيتون، أشهرها هي حدائق أغدال المُسوّرة التي تزيد مساحتُها على 400 هكتار، وقد كان يتم ريّ تلك الحدائق بنظامٍ لنقل المياه صمَّمه المُرابطون منذ مئات الأعوام، ومع هذا لا زال يُستخدم حتى الوقت الجاري.

من المُمكن من مدينة مراكش بصيرة قمّة جبل ياغور المُغطّاة بالثلج بالعين المجرّدة، وتقع المَدينة بعيداً عن المُحيط الأطلسي بمسافة كيلومترات إلى الشرق منه، وتحدها من الشمال مدينة الرباط ومن الجنوب مدينة أغادير اللتين ترتبط بهما بخطوط السكة الحديدية التي لا زالت قيد التشييد، والتي سيبلغ طولها 320 كيلومتراً نحو اكتمالها. ومدينة مراكش عنصر استثماري هام نتيجة سرعة التطوّر بها، من تحسينات الأساليب والمطار ممّا جعلها مساحة جلبٍ للسياح وطبيعة مناخه الغريبة والمناطق الطبيعيّة الكثيفة، ويسكنُ فيها العديد من الفرنسيين الذين لهم أملاك تخصّهم بها.

العمارة والآثار في مراكش
يبقى في المدينة متحفان مهمان، وهُما متحف مراكش ومتحف دار السي سعيد، الذي بُني من بيوت تقليديّة في مراكش في أثناء القرن التاسع عشر، وقد كان موضع والي المدينة الفرنسي سابقاً، وتُوجد فيها العديد من الحمامات التقليدية التي تشتهر بها بلاد المغرب، كما يبقى بها قصر البديع، وهو من آثار الملك السعدي أحمد المنصور الذهبي، ولقد جاء تشييد القصر في أعقاب شهور معدودة من فوز المغرب علي جُيوش البرتغال في موقعة وادي المستودعات، وقد كان هذا في عام 1578م؛ حيث جذب الملك أمهر الفنانين ليزيّنوا القصر بأعمال الزخرفة البنائية، وهو يعدّ رمزاً بني لتخليد تاريخ المكسب بالمعركة، وقد أخذ إنهاءُ بنائه مدّة 16 سنة دون توقّف، وقد كانت فيه عشرون قبّة والعديد من المستودعات والغرف المُزخرفة، وبوسطه ساحة فيها صهريج طوله تسعون متراً وعرضه عشرون، وايضا حدائق من أشجار الزيتون والليمون والورد، وأمّا هذه اللحظة فهوَ عبارةٌ عن أطلالٍ مُدمّرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق